( إنما ذلكم الشيطان يُخَوَِفُ أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين ) !! الأديب وصفي المشهراوي .
( إنما ذلكم الشيطان يُخَوَِفُ أولياءه
فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين )
!! الأديب وصفي المشهراوي .

هذه الآية الكريمة التي أُنزلت بعد غزوة أُحُد حيث كان المصاب أليما والجرح واسع ! والزلزلة قائمة ! يغتنم المنافقون اللحظات الصعبة والمياه العكرة لينفثوا سمومهم ويولغوا في شق الصف ونفخ بوق الفتنة ! هؤلاء هم أعوان الشيطان وأولياؤه ينفخهم كالطبل الأجوف من أجل أن يخاف منهم أصحابُ الحق ! مهمة الشيطان تخويف الناس منهم فيعمل لهم دعاية كبرى لتزلّ الأقدام بعد ثبوتها ! فترى المنافقين يبثون أخبارهم ودعاياتهم لثني الركب عن المسير وارهابهم ليتركهم القريب والنصير! المهم في الأمر يقول الله تعالى : فلا تخافوهم وخافون ) هذه الدعاية المضادة والسلاح المقابل هو الفتاك فحين تحتمي أنت برب الكون فانت تأوي الى ركن شديد ! اذا الله لم يحرسْك مما تخافه فلا السيف قطّاع ولا الدرع مانع ! فالله أقوى الأقوياء ! ولن يكون الظالم قوياً بحال مهما زمجرت دباباته وصرخت بالويل طائراته فهو يناطح الحق والحق أقوى بكثير مهما كانت الابادة وكان التدمير ! كناطحٍ صخرةٍ يوماً ليوهنها فلم يضرْها وأوهى قرنه الوعل ! فأصحاب الحق هم يدافعون عن حقهم وأصحاب الباطل يهاجمون الحق لوأده لأنه يمنع عنهم صفة الربوبية والسيطرة على مقدرات الشعوب لهذا تراهم يجرّون أساطيلهم لمحو معالم الحق ! ونسوا أن غيرهم جرّب قبلهم الكثير فأين كان المصير ؟ واذا شئت أن تعرف حقيقة الأشياء يا صديقي وعلى ماذا تنطوي دفائن القلوب ! هاهو شعب فلسطين المظلوم يطالب بحقه في العيش ضمن قرارات الأمم المتحدة ! وهاهو شعبها يُذبح من الوريد الى الوريد هل تجد جريئاُ يحرك أسطوله وطائراته لنجدتهم ولتطبيق قرارات الشرعية الدولية ورفع الظلم عن هذا الشعب المعجزة ! لا يستطيع أحد فعل ذلك لأنه ببساطة أعجز وأجبن من ذلك !! عسى الله أن يأتي بالفتح أو أمرٍ من عنده فيصبحوا على ما أسرّوا في أنفسهم نادمين ! فالله تعالى مقلّب الليل والنهار له قراراته التي لا نعرف عنها الا أنها مفاجِئة لا نعرف من أي اتجاه تهبّ وكيف تدبّ وماذا تبلع وتعبّ ! والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون
!! الأديب وصفي المشهراوي .
تعليقات
إرسال تعليق